ميرزا حسين النوري الطبرسي

287

مستدرك الوسائل

نصها ، صريحة في أن عدم جواز تسمية مولانا المهدي صلوات الله عليه باسمه المعهود ، من خصائصه كغيبته وطول عمره ، وان غاية هذا المنع ظهوره وسطوع نوره واستيلاؤه وسلطنته ، لا يعلم سره وحكمته غيره تعالى ، ليس لأجل الخوف والتقية التي يشارك معه غيره من آبائه الكرام عليهم السلام ، بل وخواص شيعته ، ويشترك مع اسمه هذا كثير من ألقابه الشائعة ، فيرتفع بعدمه ولو كان قبل الظهور . ويؤيد الأخبار المذكورة صنوف أخرى منها : الأولى : الأخبار المستفيضة في أبواب المعراج ، مما أوحى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ، وذكر له أسامي أوصيائه ، فان فيها ذكر جميعهم باسمه ، سوى الثاني عشر عليه السلام ، فذكره بلقبه فلاحظ . الثانية : الأخبار الكثيرة التي وردت من النبي صلى الله عليه وآله في عددهم ، فإنه صلى الله عليه وآله ، ذكر كل واحد منهم باسمه ، سوى المهدي عليه السلام فذكره بلقبه ، أو قال : اسمه اسمي ، أو سميي ، وما أشبه ذلك ، مع أن الباقر والجواد عليهما السلام مثله في ذلك . الثالثة : كثرة ألقابه وأساميه وكناه الشائعة ، وقد أنهيناها في كتابنا الموسوم ب‍ ( النجم الثاقب ) ( 3 ) إلى مائة واثنتين وثمانين ، وفيها إشارة إلى ذلك ، وقد بشر به جميع من سلف ، وكل ذلك بألقابه ، كما هو ظاهر للمراجع . وفي زيارته : السلام على مهدي الأمم . وحمل اخبار الباب على التقية فاسد من وجوه : الأول : ما عرفت من أن غاية المنع ظهوره عليه السلام ، سواء كان هناك خوف أم لا .

--> ( 3 ) النجم الثاقب ص 37 .